منتديات العلم والمعرفة
شرف لنا تكرمكم لزيارتنا أقسام منتدانا مفتوحه لكم ادخلوها سالمين وان شاء الله ستجدون معنا كل ما تصبوا له روحكم ونحن نتمنى ان تنضموا الينا وتكونوا من افراد اسرتنا جمعنا يكتمل بكم شاركونا افكاركم ومما الله اعطاكم سجلوا ولا تترددوا

منتديات العلم والمعرفة

منتدى ثقافي تربوي علمي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  العـلماء والعامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الخليل
عضو فضي
عضو فضي


عدد الرسائل : 17
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/05/2012

مُساهمةموضوع: العـلماء والعامة   السبت مايو 26, 2012 1:35 pm

كان ثلاثة من الشيوخ فى مركب
صغيرة يقودها صـــياد فتقـــيـــرمتواضع فى عرض البحـــــــــــــر سأله الشيخ الأول
:
هل تفهم فى الشريعة ؟
فأجاب
الصياد
بالنفى فقال له : لقد فقــدت ثـلث عمـــرك


وسأله الشيخ الثانى هل تعرف فى الفقه ؟ فأجاب
بالنفى فقال له
: لقد فقدت ثـلث عمرك وسأله الشيخ الثالث :
هل تعرف فى الاجتهاد ؟ فأجاب بالنفى ولم
تمرعـدة دقائق حتى هبت عاصفة هوجاء كادت تغـرق المركب فسال الصياد الشيوخ الثلاثة : هل
تعــرفــون العـــــوم ؟ فأجابوا بالنفى فقال
لهم
: لقــد فـقـدتـــم كــل أعـماركــم


ربما كانت خفة الظل تشرح لنا بسهولة
ما لا تقدر عليه أعقد الكتابات والتفسيرات فاقدة المرونة إن العلماء
الثلاثة الذين كانوا فى

عرض البحر لم يترفقوا بالصياد الفقيرمتواضع التفكير الذى ليس له فى العيرولا النفير منحهم
الـله نعمة المعرفة فلم يترفقوا
بغيرهم
إن المبصريجب أن يترفق
بالمعدم والعالــم يجب

أن يتـرفــــق بالانسان البسيط العادى
الذى ينتظرمنهم الرحمة لا أن يضيع منهم فى الزحمة زحمة الاجتهادات والتعقيدات يقول
سبحانه وتعالى : " قـــول معــروف ومغفـــرة خير من صدقة يتبعها أذى
" إن بعض الفتاوى
تسد أبواب الرحمة فى وجه الناس بينما كان
باب رسول (ص) مفـتوحا للكفــار وحجـــة
العلماء دائما هى أنهم يخشون على الدين من العامة فيملون الى التـشدد وهى خـشية
تعطيــهم مبــررا
لعــدم
إضافة معلومات ماإذا كانوا يملكونها
يقولون العامة لن يفهموها وبهذا التبريريضعون حاجزا عريضا بينهم وبين الناس مع أن
المفروض عليهم رفع مستوى العامة العالم
يجب أن يضيف الى العامة إذا كان عنـــده ما يضيف إلا فليقل لا أدرى إذا لم يفض
عليه بشىء يقول : لا أدرى
" ومن قال لا أدرى فقد افتى "وقد كثــــر فى الآونة الأخيرة رمى
العامة بالشرك أو الكفرأو البدعة وهى تهم لا يسهل رمى الناس بها وربــما كـــــان
الوصف الأدق هو الجهل جهل العامة وهى مسئولية العلماء فلو كان الانسان جاهــلا ويــريــد
أن يتعــلم فقد برىء من هذه الصفة ولو كان جاهلا ولا يريد أن يتعلم ويدعى أنه يعلم
وينكــرعلى من يعــلم أنه يعلم فهـــو الجاهل قياسيا على ابى جهل فقد كان ابو جهل
لا يعلم ويدعى أنه يعلم وينكر على من يعلم أنه يعلم ولا يريد ان يفتح أذنيه ليعرف
ويمنع غيره من العلم ويتطاول على رسول (ص) الذى يعرف ويعلم
لكن حتى صفـة الجهل لا يجوز أن نطلقها بسهوله
على العامة لان الـله اعفى من لا يعلم
وأعفى من لا يتسطيع ولم يؤاخــذ عبده الا اذا اجتمع لديه العلم والاستطاعة
أن المعرفة والقدرة أما من لا يعلم ويريد أن يعلم فيسمى طالب علم وهنا بالضبط يأتى دور العلماء إن الذين لا
يعلمون هو خامة العلماء الجاهل " مجازا " خامة العالم خامـــة صنعته ومهنته ودون هذه الخامة لا صنعة
ولا وظيفة ولا دورتماما مثل قطعة الحديد التى هى خامــة الحداد يشكلها كما يشاء وحسب
ما فتح الـله عليه من موهبة وخبرة ومثل قطعة الخشب التى
هى خامة
النجاريصنع منها ما يشاء وحسب ما منحه اللـه من قدرة على ذلك لم نر حداد استغنى عن
قطعة حديد لانها معوجة ولــم نر نجارا استغنى عن قطعة خشب لانها ليست مستوية على
العكس الماهر لكل ما يصعب على غيــــــره إن مهارته تبرزفى هذه الحالة أكثروبراعته
وتألقه أيضا العامة فى يد العلماء كالخدمات فى يد الصناع وجودهم على ما هم عليه من
جهل مثل وجود حديد بلا حداد أو خشب بلانجاردلالة على ضعف الصنعة وقـلة الخبرة
وصعوبة المهمة على أصحابها وجود جهلة فى ظل علماء مسألة ليست فى صالح العلماء مهما
كانت درجة الجهل ومهما كانت عتمته هؤلاء العامة لو تركواعلى ماهم
عليه دون أن تجرى لهم عملية تنويروتشكيـــــل وتعليم دلالة على
أن دور العلماء ليس كافيا ومهمتهم ليست كاملة ورسالتهم ليست مقنعة




وحجة العلماء أن ما لديهم من علم يضر
العامة مع أن مهمة العلماء الأساسية هى نقل العامة الى الخاصةوهذا فى قول الله
سبحانه وتعالى
: " نرفع
درجات من نشاء وفوق كل ذى علم عليم " .. لو ترك الجهاز الادارى دون رفع
كفاءته والتبصير بما يطرأ عليه من مستجدات ولوائح جديدة لأصبح هذا الجهاز فى حكم
العامة .. ولكن إذا ما رفعت كفاءته ليتماشى مع المستحدثات والتعديلات سيكون هذا
الجهاز فى حكم الخاصة
.وهناك شىء
غريب .. قد ينطبق على الخاصة كما ينطبق على العامة .. إذا سمع إنسان معلومة لم يكن
يعرفها من قبل فانه سيرفضها لا لشىء الا لانه لم يسمع بها من قبل فماذا يضير
الانسان لو أضاف الى معلوماته معلومة جديدة ؟ إن من بقى علمه على ما هو عليه .. هو
الخاسر .. ومن تساوى يوماه فى العلم فهو خاسر
.ولا توجد معلومة حرام حتى لو كانت عن
شىء حرام .. لو علمنا أ، الخمر يضر الكبد .. هذه معلومة حلال رغم أ،ها عن شىء حرام
.. لو علمنا أن الزنى قد يزيد من فرصة الاصابة السرية .. هذه معلومة حلال رغم أنها
عن شىء حرام ولولا العامة لما كان هناك فائدة من اعلماء .. ولولا المرضى ما كان
هناك فائدة من الأطباء
." خيركم من تعلم العلم وعلمه " .. ولو ظل العامة عامة
والخاصة فإن رصيد الأمة من اعلم والمعرفة لن يزيد .. ستقف محلك سر .. بل إن ثروتها
من الحكمة ستتناقص كلما فقدنا عالما من العلماء .. عندئذ لا يطلق على السلف سلف
.. فلن يكون له خلف .. وصاحبة رسول الله
صلى الله عليه وسلم قبل الرسالة السماوية كانوا عامة .. ربما أقل من العامة .. لكن
الرسول الكريم لم يتركهم على حالهم بل نقلهم من خانة العوامل الى خانة الخواص ..
وهذا سبب تقدم الأمة الاسلامية .. نقل العامة الى الخاصة فى عملية مستمرة .. حيوية
.. متصلة ومتدفقة .إن مسئولية من يعرف هى تبصر من لا
يعرف .. وليس تركه على ما هو عليه
.. مسئوليته رفع العتمة عنه .. بالنصيحة .. بالحكمة .. والموعظة
الحسنة .. دون خوف على الدين منأ، يعرف العامة ما فيه .. يقول سبحانه وتعالى
" وما كان الله ليضيع إيمانكم
" .


لو أن العلماء عرفوا كل شىء بسهولة
للعامة فغنهم يكونون قد أدواما عليهم
.. ولو لم يفعلوا لحسابهم الله على تقصيرهم .. لو أن العلماء
عرفوا كل شىء بسهولة لاسترحنا من كثرة المغالطات .. ولارحنا العامة الى مستوى
الخاصة
.. واطمان كل
مسلم على دينه وايمانه إن طالب العلم أو طالب البركة إنما هو يسعى للحصول على ما أودعه
الله من علمه وخيره وبركته فيمن أودع
.


ولا يمكن أن يكون هناك عالم ويعتقد
أنه عالم .. فمثل هذا الاعتقاد يحرمة من المزيد من العلم .. ولا يمكن أن نقبل
بهجوم العلماء على العامة .. فعلى العلماء تبصير العامة لا مهاجمتهم .. ولا رميهم
.. ولا تجريحهم .. ولا الاستهزاء بعقولهم .. خاصة وأن لا يوجد عالم مطلق العلم ..
فالعالم فى فرع من فروع المعرفة هو جاهل بباقى فروعها .. وفى الحقيقة فان جهلنا
أكثر من علمنا .. نسبة الجهل فينا أ:ثر من نسة العلم .. والعلم إذا خلا من الأغراض
يخرج من اعالم سليما كالعسل المصفى .. أ, اللبن الخالص .. أما شوائب العلم فهى
الغراض الخاصة فإذا ما أقحم العالم أغراضه أيا ما كانت فقد دس السم فى العسل
.أيها العلماء ترفقوا بالعامة .. ولا
ترموهم بالجهل .. فجهلهم دلالة على تقصيركم .. لا تخافوا على الدين منهم .. فالله
خير حافظا للناس وللايمان
.. ارحموهم ..ولا تحاصروهم بفتاوى تسد أبواب الرحمة فى وجوهم ..لا
تتصوروا أنكم فقط العلماء .. تذكروا أن ما فينا من علم أقل مما فينا من جهل
..ولا حول ولا قوة الا بالله








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العـلماء والعامة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العلم والمعرفة :: علوم ومعلومات عامة-
انتقل الى: