منتديات العلم والمعرفة
شرف لنا تكرمكم لزيارتنا أقسام منتدانا مفتوحه لكم ادخلوها سالمين وان شاء الله ستجدون معنا كل ما تصبوا له روحكم ونحن نتمنى ان تنضموا الينا وتكونوا من افراد اسرتنا جمعنا يكتمل بكم شاركونا افكاركم ومما الله اعطاكم سجلوا ولا تترددوا

منتديات العلم والمعرفة

منتدى ثقافي تربوي علمي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 - ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ [غافر: 51]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم أنس الجزائرية
عضوا نشيط
عضوا نشيط
avatar

عدد الرسائل : 43
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/06/2012

مُساهمةموضوع: - ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ [غافر: 51]    الخميس أغسطس 23, 2012 12:07 am

﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ [غافر: 51]
قال ابن كثيرٍ -رحمه الله-: «المراد بالنصر الانتصارُ لهم ممَّن آذاهم، وسواءٌ كان ذلك بحضرتهم أو في غَيْبَتِهم أو بعد موتهم كما فَعَلَ بقَتَلَة يحيى وزكريا وشِعْيَا: سلَّط عليهم من أعدائهم مَن أهانهم وسَفَك دماءَهم ... وأمَّا الذين راموا صلْبَ المسيح عليه السلام من اليهود فسلَّط الله تعالى عليهم الرومَ فأهانوهم وأذلُّوهم، وأظهرهم الله تعالى عليهم، ثمَّ قبل يومِ القيامة سينزل عيسى ابنُ مريم عليه الصلاة والسلام إمامًا عادلاً وحَكَمًا مُقْسِطًا، فيقتل المسيحَ الدجَّال وجنودَه من اليهود، ويقتل الخنزيرَ ويكسر الصليب، ويضع الجزيةَ فلا يقبل إلاَّ الإسلامَ، وهذه نصرةٌ عظيمةٌ وهذه سنَّة الله تعالى في خَلْقه في قديم الدهر وحديثِه: أنه ينصر عبادَه المؤمنين في الدنيا ويُقِرُّ أعينَهم ممَّن آذاهم.
ففي صحيح البخاريِّ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: «يقول الله تبارك وتعالى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالحَرْبِ»([1]) وفي الحديث الآخَر: «إِنِّي لَأَثْأَرُ لِأَوْلِيَائِي كَمَا يَثْأَرُ اللَّيْثُ الحَرِبُ»([2])، ولهذا أهلك الله عزَّ وجلَّ قومَ نوحٍ وعادٍ وثمودَ وأصحابَ الرسِّ وقومَ لوطٍ وأهلَ مَدْيَنَ وأشباهَهم وأضرابَهم ممَّن كذَّب الرسلَ وخالف الحقَّ، وأنجى الله تعالى مِن بينهم المؤمنين فلم يُهلك منهم أحدًا، وعذَّب الكافرين فلم يُفْلِتْ منهم أحدًا.
قال السدِّيُّ: لم يبعث اللهُ عزَّ وجلَّ رسولاً قطُّ إلى قومٍ فيقتلونه، أو قومًا من المؤمنين يَدْعون إلى الحقِّ فيُقتلون، فيذهب ذلك القرن حتَّى يبعثَ الله تبارك وتعالى لهم من ينصرهم، فيطلبُ بدمائهم ممَّن فَعَلَ ذلك بهم في الدنيا. قال: فكانت الأنبياء والمؤمنون يُقْتَلون في الدنيا وهُم منصورون فيها. وهكذا نَصَرَ الله نبيَّه محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابَه على من خالفه وناوأه وكذَّبه وعاداه، فجعل كلمتَه هي العليا، ودينَه هو الظاهرَ على سائر الأديان، وأمره بالهجرة من بين ظهرانَيْ قومه إلى المدينة النبوية، وجعل له فيها أنصارًا وأعوانًا، ثمَّ منحه أكتافَ المشركين يومَ بدرٍ فنصره عليهم وخَذَلَهم له، وقتل صناديدَهم وأسر سَرَاتَهم، فاستاقهم مقرَّنين في الأصفاد، ثمَّ منَّ عليهم بأخْذِه الفداءَ منهم، ثمَّ بعد مدَّةٍ قريبةٍ فتح عليه مكَّةَ فقرَّت عينُه ببلده وهو البلد المحرَّم الحرام المشرَّف المعظَّم، فأنقذه الله تعالى به ممَّا كان فيه من الكفر والشرك، وفتح له اليمنَ ودانت له جزيرة العرب بكاملها، ودخل الناس في دين الله أفواجًا، ثمَّ قبضه الله تعالى إليه لِما له عنده من الكرامة العظيمة، فأقام الله تبارك وتعالى أصحابَه خلفاءَ بعده، فبلَّغوا عنه دينَ الله عزَّ وجلَّ ودعَوْا عبادَ الله تعالى إلى الله جلَّ وعلا، وفتحوا البلادَ والرساتيقَ([3]) والأقاليمَ والمدائنَ والقرى والقلوبَ، حتَّى انتشرت الدعوة المحمَّدية في مشارق الأرض ومغاربها، ثمَّ لا يزال هذا الدين قائمًا منصورًا ظاهرًا إلى قيام الساعة، ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ [غافر: 51] أي: يومَ القيامة تكون النصرةُ أعظمَ وأكبرَ وأجلَّ»([4]).

([1]) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6395)، وأخرجه البخاري في «الرقاق» باب التواضع (6502) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ولفظ البخاري: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ».

([2]) أخرجه البغوي في «شرح السنَّة» (1249) بلفظ: «وَإِنِّي لأَغْضَبُ لأَوْلِيَائِي كَمَا يَغْضَبُ اللَّيْثُ الْحَرِدُ»، وضعَّف الألبانيُّ إسنادَه في «السلسلة الضعيفة» (4/256).

([3]) الرزتاق والرُّستاق واحدٌ، فارسيٌّ معربٌ، ألحقوه بقرطاسٍ، ويقال: رزداقٌ ورستاقٌ، والجمع الرساتيق، وهي السواد، انظر: «لسان العرب» (10/ 116)، وقال في باب «خلف»: (9/ 84): «قال ابن بري: المخاليف لأهل اليمن كالأجناد لأهل الشام، والكُوَرِ لأهل العراق، والرساتيق لأهل الجبال، والطساسيج لأهل الأهواز».

([4]) «تفسير ابن كثير» (4/ 73-84).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
- ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ [غافر: 51]
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العلم والمعرفة :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: