منتديات العلم والمعرفة
شرف لنا تكرمكم لزيارتنا أقسام منتدانا مفتوحه لكم ادخلوها سالمين وان شاء الله ستجدون معنا كل ما تصبوا له روحكم ونحن نتمنى ان تنضموا الينا وتكونوا من افراد اسرتنا جمعنا يكتمل بكم شاركونا افكاركم ومما الله اعطاكم سجلوا ولا تترددوا

منتديات العلم والمعرفة

منتدى ثقافي تربوي علمي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر
 

 العقوق2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد أبو أنس
عضو فضي
عضو فضي
أحمد أبو أنس

عدد الرسائل : 18
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/01/2009

العقوق2 Empty
مُساهمةموضوع: العقوق2   العقوق2 Icon_minitimeالسبت يناير 31, 2009 12:50 am

العقوق مأساة انتشرت في البيوت وأصبحت وبالاً على الآباء والأمهات، في بعض الآثار: أنه في آخر الزمان يود المؤمن أن يربي كلباً ولا يربي ولداً. وأرجو الله ألا يكون هذا الزمان، وجد هذا ورأينا عيون الآباء الذين طعنوا في السن وأصابتهم الشيخوخة وهم يتباكون ويتضرعون ويتوجعون من هذه الذرية الظالمة العاصية، فهل من عودة يا شباب الإسلام إلى الله؟! هل من لطف وحنان وخفض جناح؟! وهل من بر للآباء والأمهات؟! يأتي رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: { يا رسول الله! من أحق الناس بحسن صحبتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك }.الأم -يا عباد الله- لها ثلاثة أرباع الحق فهي التي تعبت وحملت وأرضعت وغسلت وألحفت وأدفأت:
وإن هناك من نسي ذلك مع الأسف، تبرأ من والديه، وخجل من وجودهما في بيته أمام زملائه، وربما سأل عن بعضهم؟ فقال لأبيه: هذا خادم عندنا لأنه يتوهم أن أباه لا يتناسب مع مركزه ووظيفته وأصحابه، إنما هذه صفاته، سخيف العقل، قليل الدين؛ لأن النفس الشريفة تعتز بأصلها ومنبتها، وإن هناك أيضاً من النساء -ومع الأسف- من إذا سئلت عن أمها، قالت: إنها خادمة أو طباخة، نعوذ بالله من الانتكاس وعمى البصيرة.
واسمعوا إلى العقوق، اسمعوا لشاب اسمه: منازل كان منكباً على اللهو لا يفيق عنه، وكان له والد صاحب دين، كثيراً ما كان يعظ هذا الابن، ويقول له: يا بني! احذر هفوات الشباب وجنونه وعثراته، فإن لله سطوات ونقمات ما هي من الظالمين ببعيد، فكان إذا نصح هذا الابن العاق زاد في العقوق وجار على أبيه، ولما كان يوماً من الأيام ألح الأب عليه بالنصح كعادته فمد الولد يده على أبيه فضربه، ذهل الأب وتجرع غصصه، ثم حلف بالله ليأتين بيت الله فيتعلق بأستار الكعبة ويدعو على هذا الولد العاق، خرج حتى انتهى إلى البيت الحرام فتعلق بأستار الكعبة ثم أنشأ يقول:
يا من إليه أتى الحجاج قد قطعوا عرض المهامه من قرب ومن بعد
إني أتيتك يا من لا يخيب من يدعوه مبتهلاً بالواحد الصمد
هذا منازل لا يرتد عن عققي فخذ بحقي يا رحمان من ولدي
وشل منه بحول منك جانبه يا من تقدس لم يولد ولم يلد
فما أن فرغ من دعائه حتى يبس شق ولده الأيمن، نعوذ بالله من العقوق وقساوة القلوب.
كل الذنوب يغفرها الله ما شاء منها إلى يوم القيامة إلا العقوق فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة الدنيا قبل الممات .
نرى العاق لوالديه في أبأس الحالات بعيداً عن القلوب عند من يعلم حاله، لا يعطف عليه صديق ولا شقيق ولا قريب، لا يأخذ بيده كريم في كربه، ولا يرغب أحد في مصاهرته خشية أن يأتي بأولاد فيكونوا مثله عاقين، ثم إن الله سبحانه وتعالى من عدله وكرمه يجازيه من جنس عمله؛ فكما عق أباه وأمه فيهيء الله له من يذيقه ذلك عاجلاً والآجل بيد لله عزَّ وجلَّ،
يا عباد الله: دعوة الوالد لاترد، إن بخير أو بغير ذلك، فإياكم ودعوة الشر من الوالدين، وعليكم بالأسباب التي تجلب لكم دعوة الخير منهما ليكون بها -بإذن الله- فلاحكم ونجاحكم، فوالله إن كثيراً ممن لم يوفقوا في حياتهم كان من أسباب ذلك دعوة والديهم عليهم بعقوقهم وقطيعتهم.
اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تصلح لنا ديننا ودنيانا وآخرتنا، اللهم ارض عنا وعن والدينا وآباء وأمهات جميع المسلمين الأحياء منهم والميتين إنك على كل شيء قدير.
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الحمد لله رب العلمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
قدم رجل من اليمن مهاجراً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أبكى والديه بهجرته وفراقه لهما، فقال له صلى الله عليه وسلم: { ارجع فأضحك والديك كما أبكيتهما } .
وجاء آخر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال: { أحي والدتك؟ قال: نعم. قال: الزمها فإن الجنة عند رجليها } وكان هناك رجل يقبل كل يوم قدم أمه، فأبطأ يوماً على أصحابه، فسألوه فقال: كنت أتمرغ في رياض الجنة تحت أقدام أمي؛ فلقد بلغني أن الجنة تحت قدميها.
ولما ماتت أم إياس القاضي المشهور بكى عليها، فقيل له: ما بك؟ قال: كان لي بابان مفتوحان إلى الجنة فأغلق أحدهما.
عباد الله: رضا الله في رضا الوالدين وسخط الله في سخط الوالدين، بر الوالدين يهدي به الله سواء السبيل، ويصلح لك ذريتك، ويمدك بعون منه، ويرزقك قبولاً في الناس، ويمتعك متاعاً حسناً بإذنه، ويسددك في أقوالك وأفعالك ويرضى عنك.

هاهو إبان بن عياش عليه رحمة الله يقول: خرجت من عند أنس بن مالك رضي الله عنه -عندما كان في البصرة بعد الظهر- قال: فرأيت جنازة يحملها أربعة نفر، فقلت: سبحان الله! رجل مسلم يموت ويمر بسوق البصرة ولا يشهد جنازته إلا أربعة نفر، والله لأشهدن هذه الجنازة، يقول: فحملت معهم، ثم بعد ذلك لما دفنا الرجل قلت لهؤلاء الأربعة: ما شأنكم وما شأن هذه الجنازة؟ قالوا: استأجرتنا هذه المرأة لدفن هذا الرجل، يقول: فتبعتها حتى وصلت بيتها، فجئتها وقلت: لله ما أخذ وله ما أبقى وكل شيء عنده بأجل مسمى، قالت: الحمد لله أولاً وآخراً، قلت لها: ما شأن هذا الرجل الذي دفنتموه؟ قالت: هو ولدي كان مسرفاً على نفسه بارتكاب الذنوب والمعاصي، وكان عاقاً لي، وقال لي وهو مريض وهو في سكرات الموت: يا أماه! إذا أنا مت فلقنيني كلمة التوحيد فإذا قلتها وقضيت حياتي وأردت لي السعادة فضعي قدمك على خدي وقولي: هذا جزاء من عصى الله، ولا تخبري أحداً بموتي فهم يعلمون عصياني فلن يشهدوا جنازتي، ثم إذا دفنت فارفعي يديك إلى الله إن كنتِ تردين لي السعادة وقولي: يا رب! إني راضية عن ولدي فارض عنه، قال ابن عياش : فما عملتي؟ قال: فضحكت، فقلت: ما يضحككِ يا أمة الله؟ قالت: والله بعد أن دفن رفعت يدي إلى الله وقلت: يا رب! إني راضية عنه فارض عنه، قالت: فوالله إني سمعته بأذناي ينادي: يا أماه! قدمت على رب كريم رحيم غير غضبان علي ولا ساخط.
لا إله إلا الله ما أعظم بر الوالدين! ما أحوجنا إلى الدعاء منهم، ما أحوجنا إلى رضاهم، ما أحوجنا إلى برهم وصلتهم، علَّ الله أن يكتب لنا بذلك الرضوان، لكننا مع عظيم الأسف نرى البعض كأنه ليس بحاجة لدعائهم.
إنا نرى الرجل له الولد والولدان والثلاثة يقف على قارعة الطريق صباح ومساء انتظاراً لمحسن محتسب يوصله في طريقه، وأولاده على طرقهم لم يريدوا قطع لذيذ نومهم لأجل والدهم، لم يريدوا قطع لذيذ مشاهدتهم للمباريات والمسلسلات، وكثيراً ما نرى العجائز يتلمسن من جيرانهم وممن حولهن مساعدة في الوصول إلى المستشفيات أو إلى قريب من أقاربهن لزيارته، وأولادهن كلٌّ يقول: اذهب بها، أما يخشى هؤلاء عقاب رب العالمين: { لا يدخل الجنة عاق }
ألا أيها الأبناء: اتقوا الله وقوموا بما أوجب عليكم من بر الآباء والأمهات، ويا أيها الآباء: أعينوا أولادكم على بركم فإن من ضيع أوامر الله في أولاده فلم يأمرهم ولم ينههم وضيعهم صغاراً فالنتيجة ضياعه كبيراً، والشواهد قائمة من الواقع،
يوم ضيع الآباء أبناءهم كانت النتيجة ضياع الآباء، فهم في حال ما يكونون فيه أحوج إلى الأولاد، والعكس بالعكس ومن زرع حصد،
يا أيها المسلمون: نحن في اختبار دائماً، والله يختبرنا في بر الوالدين منا من نجح ومنا من رسب، فيا من نجح! استمر في النجاح وسل الله الثبات، ويا من رسب! أعد حساباتك مع والديك لتفوز بدعوتهما ورضاهما، لا يخرجن أحدكم من هذا المسجد إلا وقد عاهد الله أن يذهب ليقبل رأس أبويه ويستسمحهما فإن لم يكونا موجودين فليدعو لهما، وليتصدق عليهما وليصل صديقهما فذلك من برهما.
نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يرزقنا برهم وصلتهم ورضاهم وأن يحشرنا وإياهم في زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، وانصر عبادك الموحدين، اللهم اغفر لنا في هذه الساعة أجمعين، وهب المسيئين منا للمحسنين، اللهم اغفر للأحياء والميتين من المسلمين، اللهم اجعل على قبورهم نوراً واجعلها روضة من رياض الجنة، اللهم آمنا يوم الفزع الأكبر، اللهم آمنا يوم البعث والنشور، اللهم آنس وحشتنا في القبور.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قلم رصاص
المشرف العام
المشرف العام
قلم رصاص

عدد الرسائل : 976
السٌّمعَة : 33
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

العقوق2 Empty
مُساهمةموضوع: رد: العقوق2   العقوق2 Icon_minitimeالأحد فبراير 01, 2009 10:51 pm

[url=العقوق2 5866d6d067fn9]العقوق2 5866d6d067fn9[/url]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalimirou5.1forum.biz
 
العقوق2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العلم والمعرفة :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: