منتديات العلم والمعرفة
شرف لنا تكرمكم لزيارتنا أقسام منتدانا مفتوحه لكم ادخلوها سالمين وان شاء الله ستجدون معنا كل ما تصبوا له روحكم ونحن نتمنى ان تنضموا الينا وتكونوا من افراد اسرتنا جمعنا يكتمل بكم شاركونا افكاركم ومما الله اعطاكم سجلوا ولا تترددوا

منتديات العلم والمعرفة

منتدى ثقافي تربوي علمي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيدنا يوسف عليه السلام 03

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SAW22
عضوا فعال
عضوا فعال
avatar

عدد الرسائل : 477
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/12/2008

مُساهمةموضوع: سيدنا يوسف عليه السلام 03   الأربعاء مارس 11, 2009 2:49 pm

تفسير الرؤيا

قال تعالى على لسان يوسف عليه السلام:{ يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان}. يوسف 41.

بعد أن دعاهما دعوة الايمان وبيّن لهما فطنته ودرايته وميز لهما بين تلك الأصنام التي لا تنفع ولا تضر وبين الله الواحد القهار الذي لا اله سواه ولا شريك له في الملك وهو على كل شيء قدير. بعد كل هذا بدأ يوسف عليه السلام في تفسير الرؤيا فقال موجها حديثه للساقي: انك ترد الى عملك الذي كنت فيه وهو سقاية الملك بعد ثلاثة أيام. وقال للآخر: أما أنت فتدعى بعد ثلاثة أيام فتصلب فتأكل الطير من رأسك. نظر مجلب ونبوا في يوسف وتفحصا بعضهما بعضا من المفاجأة. وارتعد نبوا خوفا وقال: والله ما رأيت شيئا وان هذه الرؤيا كذبنا بها عليك لنعرف مدى فراستك في تفسير الأحلام. وقال الثاني: ما رأينا شيئا انما كنا نلعب ونجرّب عملك هذا. فقال يوسف عليه السلام في حزم شديد. { قضي الأمر الذي فيه تستفتيان}. أي انتهى الأمر ولا جدال مرّة أخرى.

وقال يوسف في سلام لنبوا وهو الساقي الذي ظن أنه سينجو من الموت ويعود الى حالته الأولى مع الملك الوليد بن الريان فيدخل قصره ويكون ساقيه مرة أخرى قال له يوسف: { اذكرني عند ربك} أي تحدث عني عند سيدك واذكر له ما رأيته من حالي, وما أنا عليه من تفسير الرؤيا وأخبره أني محبوس بلا ذنب وقد كان لهذا الطلب من يوسف عتاب شديد اذ استعان وهو في محنته ببشر ولم يستعن بالله عز وجل. وقد ذكر العلماء أن يوسف ظل في السجن بضع سنين وجاء ذلك في الآية الكريمة: { فلبث في السجن بضع سنين}.

وذكر المفسرون أن جبريل عليه السلام دخل على يوسف عليه السلام في السجن فعرفه يوسف فقال جبريل: يا أخا المنذرين! ما لي أراك من الخاطئين؟! وقال جبريل أيضا: يا طاهر ابن الطاهرين! يقرئك السلام رب العالمين ويقول: أما استحييت اذ استغثت بالآدميين؟! وعزتي وجلالي! لألبثنك في السجن بضع سنين. فقال يوسف: يا جبريل أهو عني راض؟ قال جبريل: نعم! فقال يوسف: لا أبالي الساعة. تفسير القرطبي الجزء الاتسع ص 128.

وروي أن جبريل عليه السلام جاءه فعاتبه عن الله تعالى في ذلك, وطوّل سجنه, وقال له: يا يوسف من خلصك من القتل من أيدي اخوتك؟ قال الله تعالى.! فقال له: من أخرجك من البئر؟ قال يوسف: الله تعالى. قال جبريل: فمن عصمك من الفاحشة؟
قال يوسف: الله تعالى. قال جبريل: يا يوسف فمن صرف عنك كيد النساء؟ قال يوسف: الله تعالى . فقال جبريل: فكيف وثقت بمخلوق وتركت ربك فلم تسأله؟!. تفسير القرطبي ج9 ص 129. قال يوسف: " يا رب كلمة زلت مني". وجعل يوسف عليه السلام يتوسل الى ربه ويدعوه ويقول: أسألك يا اله ابراهيم واسحق والشيخ يعقوب عليهم السلام أن ترحمني. فقال له جبريل: فان عقوبتك يا يوسف أن تظل في السجن بضع سنين.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه الصلاة والسلام:" رحم الله يوسف لولا الكلمة التي قال:{ واذكرني عند ربك} ما لبث في السجن بضع سنين".

لهذا ظل يوسف في السجن سبع سنين وكان يمكن أن يخرج قبل هذا لولا كلمته للساقي بأن يذكره عند الملك ليعلم ما وقع عليه من ظلم وما أوتي من علم في تفسير الرؤيا وتعبيرها تعبيرا صحيحا بفضل الله وارادته عز وجل. ظل يوسف ينتظر الفرج فرج الله عز وجل كي يخرج من السجن بعد هذه التجربة الكبيرة وقد كان السجن له في البداية رحمة وتفضيلا فضله يوسف على كيد النساء عندما اختار قائلا: { رب السجن أحب اليّ مما يدعونني اليه}.

رؤيا الملك وخروج يوسف من السجن

انصرفت مشيئة الله أن يخرج يوسف من السجن ودنا فرج الله على يوسف, فقد رأى الملك الوليد بن الريان رؤياه التي تسببت في خروج يوسف من السجن, فنزل جبريل فسلم على يوسف وبشره بالفرج وأن ارادة الله قد انصرفت كي يخرج من السجن. وقال جبريل: ان الله مخرجك من سجنك وممكن لك في الأرض يذل لك ملوكها ويطيعك جبابرتها ومعطيك الكلمة العليا على اخوتك وذلك بسبب رؤيا رآها الملك. والرؤيا تقول أن الملك الأكبر الريان بن الوليد رأى في نومه كأنه خرج من نهر يابس سبع بقرات سمان, كبيرات الحجم, يكاد اللحم يسقط من جوانب كل واحدة من كثرة السمنة وهذ البقرات السبع تطاردهن سبع عجاف هزيلات ضعيفات لا يظهر منهن سوى الهيكل العظمي وظلت تطاردهن حتى أمسكت كل بقرة من البقرات الضعاف الهزيلات ببقرة من السمان في آذانها وأكلتها فلم تبق منها الا القرنين ورأى الملك سبع سنبلات قمح خضراء قد أقبل عليهن سبع سنبلات يابسات فأكلتهن حتى أتين عليهن فلم يبق منهن شيء وهن يابسات وكذلك البقرات السبع كن عجافا ضعافا هزيلات حتى بعد أن أكلن البقرات السمان.

استيقظ الملك الريان من نومه فزعا خائفا فقد هالته الرؤيا وأخافته فكيف يرى الانسان بقرة ضعيفة هزيلة تأكل بقرة سمينة ضخمة مكتنزة باللحم ترك الملك فراشه على الفور وارتدى ملابسه مسرعا وغادر غرفة نومه الى ديوانه ومجلسه حتى رآه وزراؤه على هذه الحالة وحاشيته ولما أخذ مجلسه نظر الى الحضور في قلق وبدأ يقصّ رؤياه على الحاضرين فقال: {اني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي ان كنتم للرؤيا تعبرون}. يوسف 43. كان مجلسه جامعا فقد أرسل الى الناس وأهل العلم منهم والعرّافة والكهانة والنجامة والسحرة وأشراف قومه. فلما توجه اليهم بالأمر وطلب أن يفسروا رؤياه وقال: {يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي ان كنتم للرؤيا تعبرون}. أجابوا جميعا اجابة واحدة قالوا فيها انها مجرد أحلام خاطئة وهي أشياء مختلطة عليك أيها الملك وأنت نائم وما نحن بتفسير الأحلام بعالمين أي لا نعرف تفسير الأحلام لأنها مجرّد أشياء وأحداث مختلطة يتخيلها النائم في نومه. قطع كل هذه الأصوات صوت نبوا ساقي الملك الذي خرج من السجن منذ فترة وجيزة وقال في صوت واثق حازم بعد أن تذكر حاجة يوسف التى نسيها سنوات عديدة عندما قال له يوسف:{ أذكرني عند ربك} أي عند ملكك.

قال: أنا انبئكم بتأويل هذه الرؤيا وتفسيرها وأعرف من يفسرها لك أيها الملك بدقة. فوافق الملك على طلب الساقي. فقال الساقي: أرسلني الى السجن بعيدا عن المدينة فبعثوه فأتى بيوسف فقال له: أيها الصديق الصادق في تفسير وتأويل الرؤيا أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع الى الناس لعلهم يعلمون.
فقال يوسف عليه السلام: تزرعون سبع سنين, فالسبع بقرات سبع سنين تزرعون فيهن فيأتي المحصول عاليا وتكون هذه السنوات السبع الأولى سنوات خير, وعليكم بترك ما يزيد عن حاجتكم في سنبله حتى لا يفسد عند تخزينه فترة زمنية طويلة لأن السبع سنوات التالية لها ستكون شديدة لا زرع ولا محصول فيها. فتأكلون ما تم تخزينه من السبع الأولى فاذا حبستم بذور القمح في سنابلها ستجدونه سليما تصنعون منه طعامكم ولا تحدث بينكم مجاعة أو هلاك. وأضاف يوسف لرؤيا الملك شيئا من عنده يدل على ما أتاه الله من علم للغيب يتجاوز حتى رؤيا الملك التي فسرها تفسيرا صادقا تؤكده الأيام والسنون. أضاف يوسف قائلا:{ ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون}. يغاث فيه الناس بالمطر والخير الكثير الوافر حتى أنهم في هذا العام يعصرون العنب خمرا والسمسم دهنا والزيتون زيتا وتحلب الألبان لكثرتها في ضروع الماشية ويدل ذلك على كثرة النبات وعلى كثرة ووفرة الغيث ونجاة الناس مما كانوا فيه من حاجة. وبهذا العام الذي أضافه يوسف عليه السلام لرؤيا الملك الذي تحدث فيه عن سبع وسبع أي أربعة عشر عاما أضاف يوسف عليه السلام عامه اظهارا لفضله واعلاما لمكانته العلمية وبمعرفته لعلم الغيب الذي خصه به ربه كما خص عيسى بن مريم أيضا. عاد الساقي الى الملك الريان وقص عليه تأويل يوسف لرؤياه والسنةالتي أضافها لرؤياه مما يدل على صدق ما فسر يوسف وأنه واقع بأمر الله لا محالة من ذلك. مما جعل الملك يشعربمكانة هذا الرجل الصالح والنبي الطاهر يوسف الصديق عليه السلام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قلم رصاص
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 976
السٌّمعَة : 33
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيدنا يوسف عليه السلام 03   الجمعة مارس 13, 2009 9:07 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalimirou5.1forum.biz
قلم رصاص
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 976
السٌّمعَة : 33
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيدنا يوسف عليه السلام 03   الجمعة مارس 13, 2009 9:13 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kalimirou5.1forum.biz
 
سيدنا يوسف عليه السلام 03
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العلم والمعرفة :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: