منتديات العلم والمعرفة
شرف لنا تكرمكم لزيارتنا أقسام منتدانا مفتوحه لكم ادخلوها سالمين وان شاء الله ستجدون معنا كل ما تصبوا له روحكم ونحن نتمنى ان تنضموا الينا وتكونوا من افراد اسرتنا جمعنا يكتمل بكم شاركونا افكاركم ومما الله اعطاكم سجلوا ولا تترددوا

منتديات العلم والمعرفة

منتدى ثقافي تربوي علمي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر
 

 دمعة و ابتسامة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SAW22
عضوا فعال
عضوا فعال
SAW22

عدد الرسائل : 477
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/12/2008

دمعة و ابتسامة Empty
مُساهمةموضوع: دمعة و ابتسامة   دمعة و ابتسامة Icon_minitimeالإثنين يونيو 15, 2009 8:19 pm

دمعة و ابتسامة


الذكريات قد تمزج بين ابتسامة ودمعة أو أن تضيف دمعة إلى دموع الفراق....


في ركن من أركان حجرتها المظلمة كانت جالسة القرفصاء فوق فراشها، و هي شاخصة البصر، شعرها يتدلى من فوق كتفيها في حنو و كأنه يضمها إليه لينسها وحشة ذلك المساء.
كانت تنظر من خلال النافذة المطلة على الشارع، التي يتسلل منها بعض الضوء ليبدد بعضا من ظلام الغرفة. لم تستطع أن تفهم ذلك الشعور الغريب الذي باغتها تلك الليلة، كانت تحس و كان حبل الزمن يلتف حول عنقها ليجرها نحو متاهات الذكريات، أغمضت عينيها لبرهة و هي تردد "كم اشتقت إليكم. "
هاهي ذي بين والديها تنعم بالاهتمام و الراحة ، لم يخلو ثغرها حينها من ابتسامة الرضا التي طالما ارتسمت على شفتيها و لا من ذلك الفرح الذي يشع من عينيها كلما تناهى إلى مسمعها كلمات أبيها المشجعة و نصائح أمها القيمة و لم يبارحها شبحه الذي يوقظ فيها عواطف الصبا الجميل كانت تراه في كل الأرجاء كان وجوده يحميها و روحه تعانق روحها التي طال انتظارها ، هل كان لابد له أن يسافر؟ أن يبتعد ؟ ...
تتأرجح داخل تلك الدوامة، لتجد نفسها تعتصر ألما لم يشأ مبارحة قلبها الصغير ، فتحت عينيها، رفعتهما إلى سماء الغرفة، و هي تحاول أن تفلت من ذلك التيار الذي يجذبها نحوه بقوة ، تلملم شتات نفسها و هي تضم ركبتيها إلى صدرها و تغرس رأسها بينهما و هي تتمتم بعصبية، ترفع رأسها ، تقفز لتفتح درج طاولة صغيرة كانت على مقربة من سريرها، جذبت منه دفترا أنيقا، فتحته، نظرت داخله مطولا، ضمته إليها و هي تتنهد بعمق . وضعت رأسها الصغير على وسادتها و هي لازالت محتضنة تلك الصفحات التي تحمل أحلامها المسروقة، لم تبالي بصرير ألواح النافذة المفتوحة قبالتها، أكملت رحلتها مع أمسها الجميل مضمدة به جراح الحاضر.
تململت في الفراش لتأخذ وضعا مريحا و قد طفرت من عينيها دمعة و على ثغرها ابتسامة بريئة، انسل الدفتر شيئا فشيء من بين ذراعيها و استسلمت للنوم.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دمعة و ابتسامة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العلم والمعرفة :: منتدى المطالعة والقراءة الحرة-
انتقل الى: