منتديات العلم والمعرفة
شرف لنا تكرمكم لزيارتنا أقسام منتدانا مفتوحه لكم ادخلوها سالمين وان شاء الله ستجدون معنا كل ما تصبوا له روحكم ونحن نتمنى ان تنضموا الينا وتكونوا من افراد اسرتنا جمعنا يكتمل بكم شاركونا افكاركم ومما الله اعطاكم سجلوا ولا تترددوا

منتديات العلم والمعرفة

منتدى ثقافي تربوي علمي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر
 

 قطوف من أشجار وقطرات من بحار في محبة المختار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انس سيف الدين
عضو فضي
عضو فضي


عدد الرسائل : 7
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/02/2010

قطوف من أشجار وقطرات من بحار في محبة المختار Empty
مُساهمةموضوع: قطوف من أشجار وقطرات من بحار في محبة المختار   قطوف من أشجار وقطرات من بحار في محبة المختار Icon_minitimeالثلاثاء مارس 23, 2010 4:21 pm

قطوف من أشجار وقطرات من بحار في محبة المختار أحمد أبو أنس خ 18
بسم الله الرحمــــان الرحيم
قطوف من أشجار وقطرات من بحار في محبة المختار
صلى الله عليه وسلم
المقدمة
الحمد الله بارئ النسم وخالق الخلق من العدم نجا نوحا من الغرق الذي عم وسلم موسى من طغيان فرعون ونجاه من اليم لايخيب من قصد بابه وأم ولايندم من رجا ثوابه ولايهتم إله له الفضل إذا أنعم تم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له شهادة من آمن به وانقاد واستسلم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي الهادي خير من حضر النوادي وأبر من ركب الخوادي وفاق الليوث العوادي قرن الله ذكره بذكره على لسان كل ذاكر وشرفت بذكره المنائر والمنابر بعث ومعلم طريق الإيمان قد عتا ونوره قد خبا فأنار ما خبا وشيد منه ما عتا وشفى بكلمة التوحيد من كان على شفا فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريا ته وعلى من اهتدى بهديه واقتفى أثره صلاة دائمة إلى يوم الدين
صلوا على من تدخلون بهديه دار السلام تبلغون المطلبا
صلوا على من ظللته غمامة والجذع حن له وناصر في الصبا
يا أيها الراجون شفاعة من محمد صلوا عليه وسلموا صلى عليه اله العرش كلما طلعت شمس وناح فوق غصن طائره
معشر المسلمين : إن اليهودية الحاقدة صدرت إلى بلاد الإسلام كلمات وأفعال قادحة لتصرف هذا الجيل عن المنيع الصافي وعن القدوة المثلى فأخذها الذين أخذ الله سمعهم وأبصارهم وختم على قلوبهم زادوا عليها وزرعوها في مجالس الناس وبيوتهم (قاتلهم الله أنى يؤفكون) وإنّالنسأل أصحاب هذه الأفعال ما الإسلام في نظرهم هل هو إلا التمسك بحبل الله يوم أن انقطعت حبال الذين من دونه هل هو إلا الحرص على تطبيق السنة بالمسلك والآداب والتعامل يوم ضاعت تعاليم السنة بأشخاص كثير من الناس هل هو إلا في إحياء القلوب بكتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وسلم يوم أن أصبحت مجالس الناس لنشر الشائعات وللسذاجة واللهو واللعب هل الإسلام إلا أن يتروض الشباب في بساتين آيات الله يوم تروض غيره في مذابل الأغاني وفي مذابل البغايا والعاهرات هل الإسلام إلا أن تدرس كتب السلف الصالح يوم شغل الكثير عن المصحف بالمجلة الخليعة وعن المسجد بالمقهى وعن السواك بالسيجارة وعن زيارة بيت الله الحرام بزيارة بلاد الكفار وما أدراكم ما تلك البلاد لا إله إلا الله . سبحانك هذا بهتان عظيم
فيا شباب الإسلام إن العقيدة في قلوب رجالها من ذرةٍ أقوى و ألف مهند ، قضى الله أنه متى ما حادت الأمة عن عقيدتها ، و تعلقت بهذا أو بذاك إلا و تقلبت في ثنايا الإهانات و النكبات و النكسات حتى ترجع إلى كتاب ربها وسنة نبيها .
معشر المسلمين : إننا في زمن.. لا نريد فيه المضيعين لأوقاتهم المفرطين في المزاح المنغمسين في الملهيات.المتأثرين بالساقطين والساقطات
نريد رجالا أشداء لا ينثنون للريح، يشقون الطريق بعزم وجد، لا تلهيهم كرة، ولا يضيعهم تلفاز ولا هراء، وقتهم أعظم وأثمن من أن يضيع في مثل هذه الترهات. نريد شبابا محبا لرسول الله يتربى على معالي الأمور، ويترفع عن سفاسف الأمور ليكونوا ممن قيل فيهم:
شباب ذللوا سبل المعالي........ وما عرفوا سوى الإسلام دين
إذا شهدوا الوغى كانوا حماة.... يدكون المعاقل والحصون
وإن جن المساء فلا تراهم........ من الإشفاق إلا ساجدين
شباب لم تحطمه الليالي......... ولم يسلم إلى الخصم العرين
وما عرفوا الأغاني مائعات...... ولكن العلا صيغت لحون
أين نجد هؤلاء الشباب ؟
أنجد هؤلاء في المسارح، أعلى المدرجات، أعلى الأرصفة ؟لا... إنما نجدهم في حلقات العلم والتعلم، في بيوت الله، في الأمر والنهي.
معاشر الإخوة لماذا بعض الشباب شغف باللاعبين والفنانين وربما خلع قلبه إذا سمع مصيبة حلت بمن أحب من هؤلاء ولم يحرك ساكنا وهو يسمع ويرى من أمثال من أحبهم من يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم
لذا هلم، وحي هلا بكم –أيها الأحبة- لنعيش هذه العجالة معكم في ظلال محطة المحبة الخالصة، ومائدة الافتداء. محبة يجب على الأمة أن تجعلها حديث شيوخها في السمر، وقصص أطفالها الذين لطالما أشغلوا بالقصص الهابط، والرسوم المتحركة، وحديث شبابها في منتدياتهم ونواديهم التي لطالما شغلت بالحديث عن اللاعبين والفنانين والساقطين والساقطات، إنها محبة يعجز اللسان عن وصفها محبة خير القرون لرسول الله ما أحوجنا إلى أن نترسَّم خطاهم، ونتلمَّس العزَّة في طريقهم، ونسير على هداهم ومحبتهم. (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) غابت شخوصهم، فلنسمع ولنعي أخبارهم؛ فلعل ذاك يقوم مقام رؤيتهم
معاشر الإخوة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتمتع من الصفات المعنوية والظاهرة، ومن الكمالات والمواهب، والأمجاد والفضائل، ومكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال مماَّ جعلت الأفئدة تهوى إليه، وتتفانى عليه النفوس، فما يتكلم بكلمة إلا ويبادر صحابته رضي الله عنهم.‏ إلى امتثالها، وما يصدر من إرشاد أو توجيه إلا ويتسابقون إلى العمل به.
إن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أصل إيماني وواجب شرعي وبغضه ناقض إيماني وفساد اعتقادي كمال حبه من كمال الإيمان ونقصه من نقص الإيمان قال صلى الله عليه وسلم في ما رواه مسلم لايؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين والله ما محبته كلمات تقال ولا قصصا تثار إنها عمل قلبي من أجلّ أعمال القلوب وعاطفة يجدها المحبّ في قلبه تدفعه لإتباعه إنّها رابطة من أوثق الروابط التي تربط المؤمن برسول الله صلى الله عليه وسلم روى البخاري من حديث ابن هشام قال كنّا مع النّبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر فقال له عمر بحسب الطّبع لأنت أحبّ إليّ من كل شيء إلاّ من نفسي فأقسم النّبي صلى الله عليه وسلم تأكيدا وهو الصّادق المصدوق وإن لم يقسم لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحبّ إليك من نفسك ياعمر فتأملّ عمر والتفت وأدرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبّ من نفسه فهو السبب في نجاته فقال في صدق فإنّه الآن والله يارسول الله لأنت أحبّ إلي من نفسي فقال النّي صلى الله عليه وسلم الآن يا عمر نعم معشر المسلمين حتى يكون أحب إليك من نفسك ووالدك وولدك والنّاس أجمعين وذلك مرتقا عال لايصل إليه قلب إلا بمجاهدة وترويض دائم ويقظة مستمرّة ولقد ضرب الصّادقون أروع الأمثلة في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقديمه على النّفس ففي الحديبية يرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفّان رضي الله عنه وأرضاه إلى قريش يخبرهم أنّه صلى الله عليه وسلم لم يأتي ومن معه لقتال إنّما جاءوا عمّارا انطلق عثمان وبلغ رسالة رسول الله ولما رجع عثمان قال المسلمون هنيئا أبا عبد الله لقدْ اشْتَفَيْتَ من الطَواف بالبيت فقال بئس ما ظننتم بي والذي نفسي بيده لومكثت بها سنة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية ما طفت بها حتى يطوف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد دعتني قريش إلى الطواف بالبيت فأبيت ,لقدكان عثمان يستشعر قول النبي صلى الله عليه وسلم حتى أكون أحب إليك من نفسك ويستشعر تهديد الله لمن قدم على تلك المحبة أحدا في أشد آية نعت على الناس إلا من تداركه الله بلطفه فقال : قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ فانظر كيف قرع الله من قدم تلك المحبوبات على محبته وتوعدهم بقوله فتربصوا ثم فسقهم بتمام الآية وحكم أنهم ممن ظل ولم يهده الله ولذا جاء في إسلام طلحة بن قراء أنه لما لقي النبي صلى الله عليه وسلم جعل يدنوا منه ويقول : يارسول الله مرني بما أحببت والله لاأعصي لك أمرا فَعَجِبَ النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك وهو غلام صغير ثم قال له اذهب فاقتل أباك فما تردد وانطلق ليفعل فدعاه صلى الله عليه وسلم أقبل إني لم أبعث بقطيعة رحم نعم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل لتلك المحبة لما؟؟ أولا لحب الله واصطفاه له فهو خليله الله والله أعلم حيث يجعل رسالته وثانيا لأنه رحمة للعالمين فعموم العالمين حصل لهم النفع برسالته أما أتباعه فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة : عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ثبت في مسلم أنه صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عن عيسى إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فرفع يديه صلى الله عليه وسلم اللهم أمتي أمتي ثم بكى فقال الله يا جبريل اذهب إلى محمد وقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك جدير والله بمن كان على هذه الرأفة والرحمة أن تتوجه قلوب المسلمين إليه وكيف لايكون كذلك وقد قضى الله أنه من كتب له محبته أحبه أهل السماء ثم وضع له القبول في أرض الله فيا عبد الله إذا كان هذا في عامة الناس فأولى الناس بهذه المحبة أفضل الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالذي نفسي بيده لقد نحقق هذا وأضعاف أضعافه لم تعرف الدنيا رجلا فاضت القلوب بحبه وفدته بالغالي والنفيس مثل ما عرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج أهل مكة من الحرم ليقتلوا أسيرا محبا صابرا صادقا ويرفع على الخشبة ثم يقال له ننشدك الله أتحب أن محمدا مكانك تضرب عنقه وأنك آمن في أهلك فقال والله الذي لاإله إلا هو ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وإني جالس في أهلي , لاعجب فإن الذين ناصروه العداوة لم يملكوا أنفسهم من سيطرة الإعجاب به صلى الله عليه وسلم : فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ يقول اليهودي حين رأى رسول الله لأول مرة والله ما وجهه بوجه كذاب وقالت الضعينة المسافرة حين رأته لأول مرة لقد رأيت وجه رجل لايغدر ومارأيت شيئا أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه .
معشر المسلمين : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لغني عن حبنا له فلا يزيده حبنا رفعة ولا يبخس بعدمه منزلة فكم حباه ربه وفضله وخصه لكن نحن بحبه ننال الرفعة من أحبه ذاق حلاوة الإيمان تلذذا ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان منها أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن أحب رسول الله حشر معه يوم القيامة ففي الصحيحين عن ابن مسعود قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم فقال صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب وقال لآخر أنت مع من أحببت فما فرح الصحابة بشيء فرحهم بذلك يقول أنس رضي الله عنه فأنا أحب النبي وأبا بكر وعمر وارجوا أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم فمن أراد اللحاق بهم فليحبهم وليسلك طريقهم
معشر المسلمين لقد تفانى الصحابة الكرام في محبة رسول الله حتى قدموا بين يديه أرواحهم ومهجهم يبتغون رضا الله ورضا رسوله صلى الله عليه وسلم ولعلي أسرد لكم بعض النوادر لتكون لنا عبرة ولشبابنا قدوة. روى ابن حبان في صحيحه عن عائشة قالت‏:‏ قال أبو بكر الصديق‏:‏ لما كان يوم أحد انصرف الناس كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكنت أول من فاء إليه ، فرأيت بين يديه رجلاً يقاتل عنه ويحميه، قلت‏:‏ كن طلحة، فداك أبي وأمي، كن طلحة، فداك أبي وأمي، فلم أنشب أن أدركني أبو عبيدة بن الجراح، وإذا هو يشتد كأنه طير حتى لحقني، فدفعنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا طلحة بين يديه صريعاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏‏(‏دونكم أخـاكم فقـد أوجب‏)‏، وقد رمي النبي صلى الله عليه وسلم في وَجْنَتِهِ حتى غابت حلقتان من حلق المِغْفَر في وجنته، فذهبت لأنزعهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو عبيدة‏:‏ نشدتك بالله يا أبا بكر، إلا تركتني، قال‏:‏ فأخذ بفيه فجعل ينَضِّـضه كراهية أن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم استل السهم بفيه، فنَدَرَت ثنية أبي عبيدة، قال أبو بكر‏:‏ ثم ذهبت لآخذ الآخر، فقال أبو عبيدة‏:‏ نشدتك بالله يا أبا بكر، إلا تركتني، قال‏:‏فأخذه فجعل ينضضه حتى اسْتَلَّه، فندرت ثنية أبي عبيدة الأخري، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏‏‏(‏دونكم أخاكم، فقد أوجب‏)‏، قال‏:‏ فأقبلنا على طلحة نعالجه، وقد أصابته بضع عشرة ضربة ,وفوق ذلك امتص مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري الدم من وجنته صلى الله عليه وسلم حتى أنقاه، فقال‏:‏ ‏‏(‏مُجَّه‏)‏، فقال‏:‏ والله لا أمجه، ثم أدبر يقاتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏‏(‏من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا‏)‏، فقتل شهيداً‏. وهاهو سعد بن معاذ رضي الله عنه وأرضاه لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس في بدر أشير علي يتفطن لمقصود رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: ...فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصُبُر في الحرب، صُدَّق في اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تَقَرَّ به عينك، فسِرْ بنا على بركة الله‏, ويمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من بني دينار، وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها بأحد، فلما نعوا لها قالت‏:‏ فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قالوا‏:‏ خيراً يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين، قالت‏:‏ أرونيه حتى أنظر إليه، فأشير إليها حتى إذا رأته قالت‏:‏ كل مصيبة بعدك جَلَلٌ ـ صغيرة‏.‏
وهاهو [مجاهد]، جريح من جرحي أُحد به سبعون ضربة؛ ما بين طعنة برمح، وضربة بسيف، ورمية بسهم، لم يبقَ له في هذه الدنيا وما فيها من أهل ومال ومتاع إلا لحظات. فيمَ كان يفكر ؟ وما الذي كان يشغل باله؟. اسمعوا ما رواه [الحاكم] عن [زيد بن ثابت] –رضي الله عنه – قال: "بعثني رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يوم أُحُد لطلب [سعد بن الربيع] –رضي الله عنه وأرضاه- في القتلى، وقال لي: إن رأيته فأقرِئْه مني السلام، وقل له: يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أخبرني كيف تجده؟ قال زيد: فجعلت أبحث عنه في القتلى، فأصبته وهو في آخر رمق، به سبعون ضربة؛ ما بين طعنة رمح، وضربة سيف، ورمية سهم، فقلت له: يا سعد إن رسول الله يقرئك السلام، ويقول: أخبرني كيف تجده؟ قال: وعلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السلام وعليك السلام، قل له: إني -والله- لأجد رائحة الجنة ليس هذا موضع الشاهد، ولكن اسمعوا ماذا قال؟ وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله أن يُخلص إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفيكم عين تطرف ثم فاضت روحه -رحمه الله-"لقد امتلأ فبله بمحبة رسول الله فهو يوصي به حتى في آخر رمق.
معشر المسلمين : هذه وقفة وقفتها معكم إزاء هذه الصفوة المختارة ممن امتلأت قلوبهم بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما هي إلا قطوف من أشجار، وقطرات من بحار، ورحلة في أكثر من خمسة عشر قرنًا وإني لأستغفر الله، ثم أستغفر الله، ثم أستغفر الله من وصف حال أولئك مع ضعف الاتصاف مني بصفاتهم ومحبتهم ، فانا نرجوا الله أن يجمعنا بهم في جناته "اللهم إنا نسألك حبك وحبك نبيك وحب آل البيت والصحابة الكرام اللهم اجزهم عنا خير الجزاء ياذا الجلال والإكرام
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه تجدوه غفارا فيا فوز المستغفرين

الخطبة الثنية
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدي ودين الحق ليظهره على الدين كله، فجعله شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وجعل فيه أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا‏.‏ اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وفجّر لهم ينابيع الرحمة والرضوان تفجيرا‏
معشر المسلمين : إن المتملي والمتأمل لواقع أمتنا اليوم يجدها تكاد تفتقر إلى القدوات، وينقصها المثال؛ ولذلك فتحت باب استيراد القدوات من خارج الحدود، فتنَكرتْ لتاريخِها، وتَعَاظَمَ سُخْفُهَا وجهلها بسلفها وقدواتها، وتناقص عنصر الخير فيها بمرور الأيام، وخفتت قوةُ الضوء فيها؛ لأنها ابتعدت عن مصدر الضوء، وعن مركز الإشعاع فيها
فيا شباب الأمة تعرفوا عن نبيكم واملئوا قلوبكم بمحبته واتبعوا سنته واقتفوا آثاره لتدخلوا الجنة من ورائه وإلا فإن طرق السعادة التي تنشدونها في الدنيا والآخرة كلها مسدودة إلا من طريق محمد صلى الله عليه وسلم
الدعاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قطوف من أشجار وقطرات من بحار في محبة المختار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العلم والمعرفة :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: